📚 الاختصاص القيمي من النظام العام
✍️بقلم المستشار/احمد محمد نعمان مُحامٍ وكاتبٌ يمنِيإضاءات في الاختصاص القيمي من النظام العام :
قواعد تقدير قيمة الدعوى من النظام العام:
الحكم الذي لم يبلغ نصاب الطعن عليه يكون حكما نهائيا يجوز الطعن فيه بالتماس إعادة النظر، وهذه الصفة تكون للحكم بحسب نصوص القانون.
.
حتى وإن اعتبره المدعي ابتدائيا بحسب تقديره الخاص به لدعواه فلا اعتداد مطلقا بتقديره المخالف للقانون حتى ولو اتفق الخصوم على ذلك والسبب في هذا أن تقدير قيمة الدعوى من النظام العام وهذا يعني أن الاختصاص القيمي من النظام العام.
ففي حالة اشتمال الحكم على الفصل في طلبين كل منهما له قيمة معينة ويكون كل من هذين الطلبين له سبب قانوني مستقل فهنا نكون أمام دعويين في الحقيقة في دعوى واحدة.
وبالتالي فإن النصاب لا ينظر إلى الدعوى بشكل عام وإنما باعتبارها طلبين منفصلين لأنه قد يكون تقدير قيمة الدعوى بالغة النصاب والاختصاص القيمي بمجموعها فإذا فصلنا الطلبين ظهر أن أحدهما بلغ النصاب دون الآخر فهنا يصبح الحكم نهائيا بالنسبة للطلب الذي بلغ النصاب دون الآخر.
مثال ذلك : يتقدم زيد بدعوى تجارية ضد عمرو يطلب فيها طلبين الأول فض الشراكة بينهما والثاني إلزام عمرو بإعادة السيارة الخاصة بزيد والذي سلمها زيد لعمرو ليستعين بها في عمل الشراكة دون أن تدخل في الشراكة
فقضت المحكمة في فض الشراكة وكانت قيمة الدعوى فيها تسعة ملايين بينما بلغت قيمة السيارة المذكورة ثلاثة ملايين ففي هذه الحالة يكون السبب القانوني مختلفا في السيارة عنه في الشراكة فليست السيارة محل شراكة وبالتالي فتكون قيمة الدعوى هنا قيمة كل طلب على انفراد فلا يقال إن قيمتها تساوي اثني عشر مليونا وهي بالغة نصاب الاستئناف.
وإنما يقال إن الدعوى لم تبلغ النصاب حقا كون الشراكة بتسعة مليون وهو أقل من نصاب الاستئناف في القضايا التجارية والسيارة قيمتها ثلاثة ملايين وهو أيضا أقل وبالتالي فالحكم هنا يكون نهائيا لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف وانما الطعن فيه بالعليا.
شريطة أن لا يكون القضاء مختلطا بمعنى يكون الطلبين مرتبطين فإذا حكم بأحدهما كان سببا في ضياع الفائدة من الشق الآخر فهنا يكون له الحق في الطعن فيهما.
وإذا كانت التجزئة هذه مضرة بالمحكوم له المراد الطعن ضده بمعنى إذا كان الطلبين منفصلين ولكن الطعن في شق الحكم الفاصل بأحدهما والذي قد يترتب عليه إلغاؤه سيكون ملغيا للفائدة من الشق الآخر بالنسبة للمحكوم له وكان المحكوم ضده يريد الطعن في الشق الذي بلغ النصاب وكان إلغاء هذا الشق وحده سيلغي الفائدة من الشق الاخر بالنسبة للمحكوم له فإنه يفتح مجال الإباحة للطعن من قبل المحكوم ضده في الشقين باعتبار الارتباط الوجودي بين الشقين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق