الثلث من رمضان والثلث كثير بقلم المستشار احمد محمد نعمان الثلث من رمضان والثلث كثير بقلم المستشار احمد محمد نعمان
close

 📩رمضانيات :

📚 الثلث من رمضان والثلث كثير

✍️بقلم المستشار /احمد محمد نعمان - محامٍ وكاتبٌ يمنِي

عشرة أيَّامٍ بِلَيالِيها انقَضَت من شهرِ رمَضَانَ المُباركِ؛ بمعنى أنه قد شارفَ ثلُثُ رمضانَ على الانقضاءِ؛ والثلُثُ كثيرٌ كما جاء في الحديثِ النبويِّ على صاحِبِهِ أفضلُ الصلاةِ وأزكى التسليمِ، والعاقلُ البصيرُ بشُوؤنِه لابُدَّ أن يقفَ مع نفسه وِقفةً جادّة؛ يُقَيِّمُ فيها أداءَه وينظرُ ويتأمل في شأنه هل استغَلّ هذا الثلثَ الاسْتغلالَ الأمْثَلَ، وهل حقَّقَ التقدمَ  المنشودَ من هذا الموسمِ الكبيرِ خِلالَ هذهِ العَشْرِ، أم أنه لا زالَ يراوحُ مكانَه؛ ولازالت المواهبُ والعَطايا الربانيةُ تُقَسَّمُ هنا و هناك وهو سَادِرٌ في غَفلتِه، . و-بإيجاز - فإن ما أحبُّ أن أُنبِّه عليه إخواني القُرَّاءَ والمتابعين ونفسِي أولا هو أمورٌ منها :
1-أن يُجدِّدَ الواحدُ منا في عقلِه ويُحْيِيَ في فكرتِه الأهميةَ العُظمى التي يُمَثِّلُها شهرُ رمَضانَ في حَياتِه، وأنه  الفرصة المُواتيةُ ليَكونَ نقطةً فارقةً في حياتِه، وأن رمضانَ ليس شهرا كسائِرِ الشهور ولكنه فرْصةٌ هيَّأها اللّهُ للمسلمِ لكي يحقِّقَ فيه ما لا يقدرَ عليه أو يعْسُرُ عليه تحقيقُه في غيرِه من الشهورِ ؛ فإنَّ المسلمَ إذا لم يُدرِكْ قيمةَ هذا الشهرِ الفضيلِ فإنه لن يحققَ منه الخيرَ المرْجُوَّ له، وسيكون مغْبوناً أشَدَّ الغَبنِ وخاسِرا أعظم الخُسر إذا ما فاتَ وانقضى موسمٌ بهذا القدرِ وهذه الجلالةِ والأهميةِ وخرج منه صِفْرَ اليدينِ، ولعل سُورةَ القدرِ تكفي من اسمِها لمعرفةِ ما يلمِّحُ بِهِ القرآن من عظيمِ شَأأن هذه الليلة؛ وقدر هذا الشهرِ الذي يخبئها في بِحارِ من أنوارِ لياليه.
2- أن يسألَ نفسَه مساءلة الشّريكِ لشريكِه ماذا حقَّقَ خلالَ هذه العشرِ من إنجازاتٍ ومن تطويرٍ، فإذا تعسَّرَت عليه الإجابةُ فإنَّ عليه أن يسألَ نفسَه هل خططْتَ لاسْتغلالِ هذا الشهرِ، وهل دخلت هذا الموسمَ حاملا أهدافا ورؤْيةً تريدُ تحقيقَها منه، فإن كانت الإجابةُ بالنفي فإنّ عليه أن يسارعَ ويستدْرِكَ على نفسِه بتحديد رؤيتِه واضحةً وضوحَ فَهمِه لأهميةِ هذا الشهرِ كما أسلفْنا، فليعلَمْ أن رمَضانَ موسمٌ يجب أن يحقق فيه:
أ- التغييرَ الذاتيَّ الذي هو شرطٌ لتغييرِ حالِ المرءِ وظروفِه، لأن التغييرَ الروحيَّ والنفسيَّ والعقليَّ هو الشرطُ الأولُ في إحداثِ تغييرٍ جَذريٍّ في حياةِ المرءِ بكل جوانبها .
ب- التأهيلَ والإعدادَ الروحيَّ، والاتصالَ بالله تعالى والتزوُّدَ من هذا الموسمِ ونفحاتِه لكلِّ العامِ القادمِ.
تزودْ من التقوى فإنك لا تدري
إذا جَنّ ليلٌ هل تعيشُ إلى الفجرِ

ج-القدرةَ على ضبطِ الذاتِ، والتحكمِ بالقراراتِ، وضبط الانفعالاتِ والعواطفِ، وكسبَ الدُّربةِ على التغَلُّبِ على الشهواتِ التي طَالما أرهَقت المرءَ وقطعته عن أن يعيشَ حياتَه كما يريدُ وكما يريدُ اللهُ تعالى أولاً.
د- وليعلمْ أيضا أن عليه أن يسيرَ في بقيةِ هذا الشهرِ باستراتيجيتين عظيمتي النَّفْعِ هما:
-التصفيةُ ( التخْلِيةُ ) ثم التحلِيةُ، فعليه أن يتخلصَ من أدرانِ الذنوب وأوضارِ السيئاتِ والعاداتِ العقيمة من الخيرِ، وأن يتخلّصَ من رؤاهُ السيئةِ، ومن تصوراتِه السلبيةِ، ومن نواياهُ الخبيثةِ،
وجُمودَات حسِّه، ومن كلِّ التراكماتِ النفسيةِ التي طمَرت الأملَ والفألَ فيه وكدَّرت صفوَ قلبهِ، ويتزودَ بالطاعات بالصلاةِ وقراءةِ القرآنِ وتأمُّلِّه، وبِذكرِ اللهِ على الدوامِ، ويحسن إلى الخلق بِبرِّ الوالدين وبصلةِ الرحمِ، والإحسانِ إلى الأهلِ والجيران، والدعاءِ والابتهالِ إلى الله تعالى
هـ- أن يقفَ المرءُ منا مع نفسِه في جلسِة محاسبةٍ وعتَبٍ ليرى ماذا تغير في فِكره وقَلبِه وروحِه وإرداتِه، وليبادرَ في تداركِ ما فاتَ مستعيناً بالله تعالى.
و- أن يجدد صلته ويقويها بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبأتباعهم المؤمنين، ويجدد بأخص الخصوص الصلة بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرامِ.

 

 👈تم ترجمة هذه المقالة من قناتنا على اليوتيوب لمشاهدة ذلك اضغط على الرابط ادناه ولاتنسو الاشتراك في القناة وتفعيل  الجرس ليصلكم كل جديد 🔔:👇    👇    👇
https://youtube.com/@user
-jj2kt4uy9u
👈كما يُمكنكم أيضاً متابعتنا والتواصل معنا علي :-
👇           👇
قناتنا على التيليجرام:
https://t.me/anomanlawyer1
 👈 كما يُمكنكم أيضاً  مشاهدة المقال ومتابعتنا والتواصل معنا علي موقعنا الرسمي :-   👇     👇       👇

https://anoman-lawyer.blogspot.com/2024/03/blog-post_19.html

Ahmed shahata

سوق الطبيقات 3

مدونة عربيه تهتم بالتقنيه وشروحات السيو، انشائها المبرمج نورالدين العرشاني مصمم مواقع ويب بلغه html ، مدونتنا تقوم بتعديل القوالب وتصميمها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق