غزة والخذلان العربي والاسلامي بقلم المستشار /احمد محمد نعمان - محامٍ وكاتبٌ يمنِي غزة والخذلان العربي والاسلامي بقلم المستشار /احمد محمد نعمان - محامٍ وكاتبٌ يمنِي
close

   📚 غزة والخذلان العربي والاسلامي

✍️بقلم المستشار /احمد محمد نعمان - محامٍ وكاتبٌ يمنِي

👈لاشك أن السلام والاستقرار الحقوقي والقانوني العالمي له أُسس وخلفيات وأطر يجب الحفاظ عليها لكي يتمكن الإنسان في جميع أنحاء العالم من التمتع بحياة آمنة وهادئة ومستقرة وبكافة حقوقه المشروعة كإنسان مكرم.
 إن تلك الأسس تتمثل في الأطر والأعراف الدولية والأخلاق العالمية الفاضلة والتي هي آخَرُ معاقل السلام في العالم وإذا تهتكت هذه الأطر التي لا تزال تمثل قوة فاعلة تحِدُّ من👈جموح الوحش العنيف والفاجر الظالم المستكبر الذي يعيش في بيوت الحكم والسياسة العالمية وفي رواق سدنة الصهيونية الإمبريالية الكافرة.

👈 إن على الضمير القانوني والحقوقي والقيم لدى رجالات القانون والمحامين وغيرهم أن يراعي كل هذا ويرقبه عن كثب متبصر؛ وعليهم أيضا أن يكونوا على وعي بدالة التغيرات العالمية في هذا الشأن البالغ الخطورة والأهمية، لأنها وكما أنها تؤثر على قضيتنا الأولى القضية الفلسطينية فإنها ذات صلة عميقة بمستقبل العدالة في المنطقة بشكل عام وتؤثر فيها على نحو يعسر على الاستقصاء.

 👈  هذه القوة الناعمة المتمثلة بالرأي العام تعيش كنموذج السحابة الإلكترونية أو الشبكة ️السيبرانية بين عقول الجماهير وسكان المعمورة كلها؛ وتتلخص في الوعي العالمي بواقع العدالة العالمية والإقليمية والوطنية بالنسبة لكل فرد؛ والتي تمتلك قدرات ضاغطة وذات زخم عال تمكنها من أن تؤثر بشكل أو بآخر على أروقة الحكم ودهاليز اتخاذ القرارات الدولية؛ وتمثل متنفسا للقيم ولو يسيرا، فإذا كان عدوك لا يقر بحقوق الإنسان والأعراف الدولية فإن مستقبل الصراع بينكما سيكون وحشيا من جهة الطرف غير المؤمن بتلك الأطر والمحددات للصراع.
إن كل حراك جماهيري وصحفي وبأي جهد كان سيسهم بشكل أو بآخر في تعزيز هذه القوة وتدعيم أصوات الخير والعدالة في هذا العالم وعلى كل فرد منا أن يدلي بدلوه في ذلك. 
 
👈لقد عرَّفَتْ العدالة الدولية الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية وعُرِفَت بأنها إلى حد ما تقوم على أساس الفضيلة المشتركة 
 ولكن الغرب حاول أن يحور المفاهيم والوقائع دون أن يغير القوانين والأنظمة ويستخدمها استخداما هادما لا بَنّاءً وظالما لا عادلا فعمل على بلورة معان جديدة للمفاهيم إلى أن بلغ به الكبر والغطرسة إلى إعادة تعريف الإنسان نفسه تعرفة فاشية ونازية وأكثر منها صهيونية؛ تعرفة تكفر بالقيم والمنطق والديانات وحتى بخلاصة الجهد البشري المُتوافق عليه ؛ وبدأ يصِف الغزِّي والفلسطينيَّ بشكل عام بأنهم حيواناتٌ بشرية؛ وينزع عنهم صفة الإنسانية؛ ليحدث هُوَّة بين الحقيقة وقوانين العدالة ولكن المقاومة نجحت في قطع الطريق أمامه من خلال صمودها ومن خلال امتثالها لتعاليم الإسلام في مقاومتها الباسلة والأسطورية وفي التعامل مع الأسرى، وفي ملفات المواجهة كلها؛ ومن خلال بنك أهداف العمليات البارة والمشروعة التي تقوم بها دفاعا عن المقدسات والأرض والعرض وعن العدالة والحقوق المشروعة والمقدسة.
👈إن المحامي والحقوقي والقانوني العربي والعالمي المنصف وهم الأغلبية  ليشعر بالحرج الشديد وهتاف الضمير الواخز؛ حين يحس بأن ثمت كذبا عالميا غربيا وثمت مؤسسات تصنع الكذب كما تصنع المعلبات بل أكثر من ذلك فكيف للغرب الذي صك مسامعنا وضغط على النخب السياسية والقانونية طيلة عقود لأجل إعادة النظر في حقوق الإنسان العربي والمسلم ومعالجة التشريعات والقوانين التي بحسب مزاعمه لا تتماشى مع الرؤى العالمية الأكثر حداثة ورقيا للقيم الحقوقية فيُماري في حكم الإعدام قصاصا وفي قطع يد السارق ويرى ذلك توحشا ورجعية في حين أنه لا يرى بأسا في قتل المئات من الأطفال والشيوخ في غزة وفي فلسطين وقبلها العراق وأفغانستان وغيرهما؛ لا ينبغي أن نسمح لنواطي الغرب الفاجرة وهواميره الفاسدة بالحديث مرة أخرى عن حقوق الإنسان أو التدخل بشؤوننا القانونية ونحن- من الآن فصاعدا- مَن سيفتح نار النقد والتمحيص ونجري أقلامنا بضرورة مراجعتهم الرؤى الحقوقية المنحرفة والشاذة أخلاقيا وإنسانيا وقيميا ، والتي ظهر في هذه المعركة بشكل واضح أنها ساقطة سقوطا حضاريا مدويا لما يسمى بالبِنية التحتية الحقوقية والخلفية التاريخية وفلسفة العدالة الغربية المزعومة.

  لقد كانت حقوق الإنسان والقيم الإنسانية ورقة الزيتون التي كان الغرب والصهيوينة العالمية يتسترون وراءها وقد نجحت المقاومة الإسلامية في إسقاط هذه الورقة بكيفية جعلتْ الصهاينة والغرب من ورائهم يفقدون السيطرة والتحكم في سلوكياتهم الدولية التي كانوا يحاولون أن يجعلوها دائما منسجمة بشكل أو بآخر مع الفلسفة العالمية لحقوق الإنسان وقيم العدالة فاضطرتهم المقاومة إلى ترك السيمفومي السابقة والتي سقطت منذ تشغيل محركات حاملة الطائرات الأمريكية باتجاه شرق المتوسط؛ ومنذ إعلان الصهاينة الحرب على قطاع غزةِ .
👈إن  كلاب السياسة العالمية حاولوا أن يمثلوا دور البستاني الذي يعتبر زهارا وفلاحا وحارسا أمينا على حائط مترع بالجمال ومفعم بالحياة تنعم كل المخلوقات فيه بالأمن عدا الضار منها؛ إلا أنهم عجزوا عن التحفظ على نباحهم أكثر من هذا الوقت.

👈 لقد عرف العالم وظهر جليا له أن العدالة وحقوق الإنسان في معجم الصهيوإمبريالية هي مصالح الطرف الأقوى لاغير ولذا فهم يتباكون على ضحايا الحرب في أوكرانيا بينما لا يخطر ببالهم ما يصنعونه بأطفال عزة ونسائها وشيوخها العزل الضعفاء حتى إنهم ليحتكرون  الإنسانية عنهم ليصفوهم بالحيوانات المتوحشة.
 لقد ظهر فساد وكذب الغربين الذين حاولوا خلال العقود الماضية إظهار نماذج مزورة عن الفكرة المسلمة والجماعة المسلمة والأمة المسلمة فقد نجحت المقاومة الإسلامية في غزة وفلسطين في إظهار نموذج مغاير لتلك النماذج ولقي قبولا وتعاطفا دوليا كبيرا سيما في الأوساط الجماهيرية والشعبية وفي الحكومات الشرقية كروسيا والصين وفي شعوب أمريكا اللاتينية الحرة.
👍  لقد نجحت المقاومة في كسب اصطفاف العديد من الدول العالمية في صفها، وكسرت الجمود في الموقف العالمي والذي كان يُطبِق عليه الصمت أمام جرائم الاحتلال والاستعمار الصهيوأمريكي ونحن نرى اليوم رئيس روسيا الاتحادية والصين الشعبية يتبنيان موقفا رافضا للحرب على غزة ومنددا بالوحشية التي تسيطر على السلوك الغربي بشأنها ورأينا كيف تتداعى زوايا الكيان الصهيوني عالميا.
   ولقد ربحت المقاومة الإسلامية الحرب أخلاقيا مبكرا  وخسر الغرب والصهيونية الفضيلةَ وفقدوا شارة رعاية حقوق الإنسان على الصعيد العالمي كله بسبب سقوطهم الأخلاقي وشنهم هذه الحرب الهمجية على القضية الفلسطينية الإسلامية والإنسانية العادلة.
  لم يستوعب المنطق الجماهيري والشعبي العالمي ما أراد الغول الأمريكي الهمجي التسويق له مِن لوازم الإنسانية القيامَ بحصار الفلسطينيين في قطاع غزة وإقامة منطقة عزل وقطع الماء والكهرباء والغذاء فهل يمكن لمن له بقية باقية من صحوة العقل والضمير والإنسانية أن يصدق أن تحويل قطاع غزة إلى سجن مفتوح، والحرق والقتل والاعتقال التعسفي وتدمير بيوت ومنازل الفلسطينيين تعسفا، والتعدي على الأراضي الفلسطينية، هل يمكنه أن يصدق أن هذا يتماشى مع القيم الإنسانية الحديثة وروح الحضارة الإنسانية؟!! لا، لا يمكن وهذا ما جعل الشعوب في العالم تسحب الثقة من العم سام والذي اكتشف لها أنه هو مادة الشر وخام الظلم في العالم وأن حاميها حراميها وأن رائدة الحضارة هي لعبة تؤول خطوطها إلى أصابع العهر السياسي والأخلاقي الصهيويني المجرم.
👈إن هناك وعيا عالميا متناميا بأن هذه الحرب الهمجية تعتبر تحديًا صارخا وقاتلا لخلاصة الأخلاق والقيم الإنسانية، وهو خطر كبير وحفرة ضخمة، تكفي لدفن القيم الغربية التي تنادي بها الولايات المتحدة والغرب مرارا وتكرارا، وأيضا تكفي لدفن سلام إسرائيل وهدوئها ومستقبلها وتبشر بزوالها في القريب العاجل.
 لقد ثبت أن السلام الذي تروج له وسائل الإعلام الغربية وأبواقها العربية مع الكيان الصهيوني هو أكبر خديعة يراد لها أن تمرر على الشعوب المسلمة،وإن فترة السلام بالفعل لا تكون كذلك إلا إذا كانت فترة للاستعداد للحرب القادمة التي ستقتلع هذا الكيان الغاصب وجميع أفراخه  وهذه هي النظرية التي أنقذت المقاومة والقضية الفلسطينية من شبح الاغتيال المفاجئ وأنقذتها من الغفلة الحضارية القاتلة التي أصابت العديد من الحركات التحررية والمقاومة التي وقفت أمام الغرب ولم تستطع الصمود طويلا لغفلاتها المتكررة عن أسباب التمكين والنصر بطريقة أو بأخرى.
👈 لقد أصبحنا نرى الغفلة تستحوذ على النخبة الحاكمة المتطرفة اليمِينية الرجعية وحتى على اليساريين أيضا في الغرب، وصرنا نلحظ تفوقا متصاعدا لدى قادة المقاومة ووعيا فذا وحضورا واقعيا ودبلوماسيا من لدن فقه المفاوضات غير الخاضعة للآلة الغربية؛ وهو الفقه الناضج الذي ولد في أوراق وأروقة المقاومة وكذا فقه العلاقات السياسية المحافظة والمرنة والفاضلة والتي لا نظير لها؛ ومن فقه الإعلام الحقوقي والقانوني المقاوم بكل بسالة بمقابل انحسار لوعي الواقع لدى معسكر الصهيوإمبريالية وغفلة تتفاقم أمام ضربات المقاومة الإسلامية الواعية والرشيدة ،ولا أدل على تلك الغفلة التي تنسج خيوطها رويدا رويدا على العقل الغربي المأزوم بالرذيلة والمشغول بأدبيات الهيمنة كنموذج يجب احتذاؤه في الحرب مع المقاومة الإسلامية في غزة وهو دليل واضح على الغفلة العكسية لديهم والتي صنعتها وشكلتها اليقظة الإسلامية الغَزِّية والفلسطينية التي تحيا وتترعرع يوما بعد يوم في ضفاف غزة وفي واديها وتتنامى مع أغصان زيتونها في سائر ترابها.
  إننا نفخر بكل جهد عربي ساهم ويساهم ولو في حثو التراب على وجوه الصهيونية الإمبريالية الأمريكية والغربية المستكبرة عاداً الآخرة التي سيُهلكها الله قريبا غير بعيد.
   الرحمة والمجد والخلود للشهداء، والنصر والتمكين والعزة للمقاوم الفلسطيني والعربي، والحرية للأسرى، والنصر للإسلام والمسلمين ولقيم العدالة وللقانون الفضيل؛ والعاقبة للمتقين.

معاني المفردات:-
1)السيمفونية : كلمة يونانية مكونة من لفظين سِيم وتعني (معاً) بالعربية وفون وتعني (صوت)
2)نواطير : حراس
3)قيمي :كل ما له قدر وقيم
4) يعسر : يشتد
5) الغول : نوع من الشياطين
6) جموح : جموح الوحش عتا عن امر صاحبه
7) الرُّوَاقُ سقيفة للدِّراسة في مسجد أو معبد أو غيرهما
8) سيبراني” كلمة تطلق على كل ما يتعلق بالشبكات الإلكترونية الحاسوبية، وشبكة الإنترنت، ومثلًا عندما نقول الفضاء السيبراني، فهذا يعني الفضاء الإلكتروني
9) نواطي : ناط أي اعطى


👈تم ترجمة هذه المقالة من قناتنا على اليوتيوب لمشاهدة ذلك اضغط على الرابط ادناه ولاتنسو الإشتراك في القناة وتفعيل  الجرس ليصلكم كل جديد 🔔:👇    👇    👇
https://youtube.com/@user-jj2kt4uy9u
👈كما يُمكنكم أيضاً متابعتنا والتواصل معنا علي :-
👇           👇
قناتنا على التيليجرام:
https://t.me/anomanlawyer1
 👈 كما يُمكنكم أيضاً مشاهدة المقال ومتابعتنا والتواصل معنا على موقعنا الرسمي :-   👇     👇       👇
https://anoman-lawyer.blogspot.com/2023/11/blog-post.html?m=1
Ahmed shahata

سوق الطبيقات 3

مدونة عربيه تهتم بالتقنيه وشروحات السيو، انشائها المبرمج نورالدين العرشاني مصمم مواقع ويب بلغه html ، مدونتنا تقوم بتعديل القوالب وتصميمها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق