شخصية القاضي بين الفاعلية والتطبيق ( الحلقة الثانية) ‏✍️بقلم المستشار /احمد محمد نعمان -محامٍ وكاتبٌ يمني شخصية القاضي بين الفاعلية والتطبيق ( الحلقة الثانية) ‏✍️بقلم المستشار /احمد محمد نعمان -محامٍ وكاتبٌ يمني
close

📚شخصية القاضي بين الفاعلية والتطبيق

               ( الحلقة الثانية)

 ‏✍️بقلم المستشار /احمد محمد نعمان -محامٍ وكاتبٌ يمني

  👇   👇   

  ‏ القاضي هو الأداة الإنسانية للعدالة وهو لسان العدالة، فالشريعة تصدر الحكم المقتضي للعدالة والقاضي ينطق به هذا هو الأصل.

وإذا كان الأمر كذلك فإن منزلة القاضي ومهامه تقتضي مزيدا من العناية والمزيد من الرعاية والبحث والاستقصاء والنقاش نظرا لخطورته البالغة، لأنّ إيجاد القاضي الذي يكون أهلا لتولي القضاء من حيث العلم والصلاح والنزاهة والقدرة على الفهم الجيد للوقائع ولحكم الشرع والقانون هو بمثابة نفخ الروح في جسد العدالة فيجب ان يكون القاضي متمتعا بنفسية رائقة مطمئنة كما يجب ان يكون لدى القاضي القدرة على إدارة الضغوط وإدارة الإنهاك والسيطرة.

الملل والتضجر:-

يسبب الاستسلام للملل والتضجر لدى القاضي مزيدا من الانطفاء وخمود جذوة الذهن، وضعف القدرة على التذكر  والإنجاز، وضعف القدرة على اتخاذ القرار، ولذا يجب أن يتأهب القاضي باستمرار جسدي ونفسي لكي يكون قادرا على أداء مهمته، بالشكل الصحيح على الدوام .

وعليه أن يعيد برمجة أوقاته ونشاطاته بما يكفل سلامته النفسية والجسدية، فإذا لم يتفطن القاضي لضغوط عمله ويديرها بشكل جيد فإن مستوى أدائه سوف ينخفض تبعا لذلك.

وسوف يزداد توتره ويكون أكثر انفعالا لأتفه الاسباب الأمر الذي يؤثر على قرارته وأحكامه ويهز ثقة الناس به.

كما أن ذلك سوف يهيج ويشجع أسباب المرض الكامن لديه كمرض السكر والضغط و غيرها من الأمراض التي تتأثر بشكل كبير بالضغوط النفسية وعدم القدرة على إدارة الضغوط والإنهاك والسيطرة على الانفعالات.

التعامل بنظرة وطريقة جمالية مع الجلسات ومتعلقات العمل بشكل عام :

يجب على القاضي أن يتعامل مع مهمة القضاء بأسلوب إيجابي، وينظر إلى الجلسات وإلى من يعمل معه للوصول إلى العدالة بشكل إيجابي وبنظرة حب وجمال ، حتى يتحاشى الإنهاك والانفعال، وما يترتب على ذلك من سوء العلاقة بينه وبين شركائه في العمل من محامين وكتبة ومعاونين وإداريين.

وعليه قدر الإمكان أن يتزن بين رتم العمل ورتم النوم والراحة، فإن الانهاك الجسدي يسبب الانهاك النفسي، والانهاك النفسي يسبب الانهاك الادراكي والتفاعلي والسلوكي، ويتضاعف الحال به فيدركه الهرم النفسي قبل الهرم الجسدي وتشيخ علاقاته قبل أن يشيخ جسده ، وتتقاعد فاعليته وإيجابية أحكامه وقراراته قبل أن يبلغ سن التقاعد.

وعلى القاضي أن يدرك معادلة مهمة في حياته المهنية وهي أنه كلما ارتفعت روحه المعنوية وتعامل بلياقة خلقية و نظرة جمالية لعمله وشركائه في تحقيق العدالة فإنه بالتالي سوف تقل متاعبه وسيساعده ذلك على إدارة الضغوط وإدارة الإنهاك والسيطرة على قرارته وأحكامه.

ونتيجة لتلك المعادلة فإن القاضي الأكثر رشدا في قرارته والأقرب إلى العدالة في أحكامه هو الأكثر رشدا في ذاته ومعاملاته .

👈المقالة مِن قناتنا المرئية على اليوتيوب لِلمزيدِ من المشاهدة إضغط على هذا الرابط 👇

https://youtube.com/@user-jj2kt4uy9u

👈 لِمشاهدة هذه المقالة على موقعنا الرسمي الإلكتروني إضغط على هذا الرابط 👇

https://anoman-lawyer.blogspot.com/2023/02/blog-post_15.html?m=1

👈 لِمشاهدة هذه المقالة والإطلاع على المزيد من البحوث و المعارف القانونية على قناتنا بالتليجرام على الرابط التالي 👇 👇               

https://t.me/anomanlawyer1

Ahmed shahata

سوق الطبيقات 3

مدونة عربيه تهتم بالتقنيه وشروحات السيو، انشائها المبرمج نورالدين العرشاني مصمم مواقع ويب بلغه html ، مدونتنا تقوم بتعديل القوالب وتصميمها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق