كلمة ” القانون اصلها وما تعنيه“ بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني كلمة ” القانون اصلها وما تعنيه“ بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني
close

  كلمة ” القانون اصلها وما تعنيه“


بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني

القانون / كلمة في اللغة معناها مقياس الشيء وطريقه
وقد كان للعرب السبق إلى استخدام كلمة القانون بمعنى القواعد
التنظيمية
بالرغم من أن كلمة قانون ليست من أصل عربى فقد قيل
أنها رومية وقيل فارسية.
ولعل ذلك يبدو جليا في الإسم الذي أطلقه إبن سينا على كتابه ” القانون فى الطب " أي مؤلفه فى الطب ثم تحدث (الغزالى) فى
كتابه المستصفى عن الفن للقوانين وأطلق (بن خلدون) على أحد فصول مقدمته
الشهيرة للإستدلال على ما فى الضمائر الخفية بالقوانين الحرفية.

حُكمُه
يقول الرومان : لا مجتمع بلا قانون ، ولا قانون بلا مجتمع.

وقد قال العرب:-
لا يصلحُ الناسُ فوضى لا سَراةَ لهم
ولا ســراةَ إذا جــهَّــالــهـُم ســـادُوا

بمعنى لا يصلح شأن المجتمعات إلا بوجود نظام سياسي ، ولا يصلح النظام السياسي الا إذا تشكل من أناس علماء عندهم من العلم والقانون ما يقدرون به على سياسة الحياة ونظمها.

القانون إصطلاحا:-
مجموعة القواعد التي تنظم حياة الأفراد ونشاطهم في جماعة مما يحقق الخير للفرد ويكفل التقدم للجماعة، ويجب على الجماعة احترام تلك القواعد وإلا فإن على السلطة العليا في تلك الجماعة إرغام الناس قسرًا على ذلك.

هل كانت كلمة القانون معروفة قديما؟؟
كلمة القانون لم تكن معروفة عند فقهاء الإسلام كما هي معروفة اليوم ، إلا أن ذلك لا يعني أنهم يجهلونها يقول (ابن تيمية) عند رده على مخالفيه: "فتلك القواعد الفاسدة التي جعلوها قوانين – ثم إن هذه القوانين فيها ما هو صحيح لا ريب فيه"
وكما عنون الفقيه المالكي (ابن جزي) كتابه "قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، “ وغير ذلك من علماء المسلمين.
أما كلمة التقنين:-
فيُقصد بها بوجه عام جمع الأحكام والقواعد التشريعية المتعلّقة بمجال من مجالات العلاقات الاجتماعية، وتبويبها وترتيبها وصياغتها بعبارات آمرة موجزة واضحة في بنود تسمّى "مواد ذات أرقام مسلسلة"، ثم إصدارها في صورة قانون أو نظام تفرضه الدولة، ويلتزم القضاة بتطبيقه بين الناس.

تاريخ ظهور فكرة التقنين:
بدأ التفكير في صناعة القانون كما يبدو في عهد الخليفة العباسي الثاني (أبي جعفر المنصور) حيث يروى أنه طلب من (الإمام مالك عام 163هـ) أن يضع كتابًا جامعًا مختارة أحكامه من أصول الشريعة الإسلامية ومصادرها مع مراعاة اليسر والسهولة إذ قال: يا أبا عبد الله ، ضع هذا العلم ودونه ودون منه كتابًا ، وتجنب تشديدات عبد الله بن عمر، ورخص عبد الله بن عباس ، وشواذ ابن مسعود. واقصِدْ إلى أوسَطِ الأمور، وما اجتمع عليه الصحابة والتابعون –رضي الله عنهم- لتحمل الناس إن شاء الله على علمك وكتبك وبثها في الأمصار وتعهد إليه ألا يخالفوها، ولا يقضوا بسواها إلا أن الإمام مالكًا قد تورّع وتواضع، ولم يكن يريد أن تكون هذه الفكرة قوة ملزمة فكان جوابه: "أصلح الله الأمير! إن أهل العراق لا يرضون بعلمنا ولا يرون في علمهم رأينا"

- وكان رأى الإمام مالك: أن كل أهل بلد وناحية يمكن أن يكون لهم فقههم الخاص ولا ينبغي أن نحمل الأمة كلها على مذهب واحد.

وكان السبب المباشر لدعوة الخليفة إلى هذا الكتاب اتساع رقعة الدولة العباسية وأقاليمها، ذلك أن كل قوم يطبقون ما بقي لديهم من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاداتهم وتقاليدهم، فجاءت دعوة الخليفة لتوحيد الأحكام الشرعية كي يكون للدولة الإسلامية دستورٌ واحدٌ يستند إليه في جميع القضايا.

وقد كان رأي مالك مبنياً على أن اختلاف الأصقاع والمجتمعات الإسلامية وخصائصها يستلزم منها أن يكون لكل صقع قانونها أو ما ينظمها.

عصر الدولة العثمانية
لما رأى المسؤولون العثمانيون تشعب الأحكام وتفرقها في مؤلفات الفقهاء من مختلف المذاهب حتى أصبح إلزام القضاة بها أمراً صعبًا ، والوصول إلى الحلول وتطبيقها فيما يعرض عليهم من أقضية غير ميسورة بل شاقة لأجل تراكم القضايا وبطء الفصل فيها- جمعوا هيئة من علماء الشريعة الإسلامية، وذلك في (أواخر القرن الثالث الهجري) لوضع كتاب يشمل أحكام المعاملات في مواد تسمى "مجلة الأحكام العدلية"

وفرَغ العلماء منها، وقد أصبحت المجلة سارية المفعول منذ ذلك الوقت، كما شملت المجلة (1851) مادةً موزعةً على مقدمة وستة عشر كتابًا، في البيع والإيجارات، والكفالة، والحوالة، والرهن, والهبة، وغير ذلك من الأحكام وهكذا كانت هذه المجلة محاولة ناجحة في تقنين الأحكام بكل ما يحمله التقنين من عناصر وخصائص.

وأتى بعد ذلك "الكتاب المعروف بالفتاوى الهندية أو الفتاوى العالمكيرية" على مذهب (الإمام أبو حنيفة) حيث قام بجمع هذه الفتاوى جماعة من علماء الهند، واشتمل هذا الكتاب العبادات والمعاملات وكان رئيسهم الشيخ (نظام برهانبوري) بدعوة من السلطان أبي المُظفر محي الدين أو رنك ثم جاء (قدري باشا قدري باشا) وألف مؤلفاته في هذا المجال مثل " مرشد الحيران" وقانون العدل والإنصاف" وكتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية" وتلته مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل للمؤلف أحمد بن عبد الله القاري.

لمتابعة المزيد من المواضيع القانونية المرئية على قناتنا باليوتيوب إضغط على هذا الرابط👇
https://youtube.com/channel/UCjug_tPlOp17wx7MyOtb86g
لِمشاهدة هذه المقالة على موقعنا الرسمي الإلكتروني إضغط على هذا الرابط 👇
https://anoman-lawyer.blogspot.com/2022/06/blog-post.html?m=1
لِمشاهدة هذه المقالة والإطلاع على المزيد من البحوث و المعارف القانونية على قناتنا بالتليجرام على الرابط التالي👇
قناة المستشار القانوني /احمد محمد نعمان
قناة تهتم بالثقافة والبحوث القانونية
https://t.me/anomanlawyer1
Ahmed shahata

سوق الطبيقات 3

مدونة عربيه تهتم بالتقنيه وشروحات السيو، انشائها المبرمج نورالدين العرشاني مصمم مواقع ويب بلغه html ، مدونتنا تقوم بتعديل القوالب وتصميمها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق