الدفاع الشرعي(الحلقة الثالثة)بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني الدفاع الشرعي(الحلقة الثالثة)بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني
close

 *الدفاع الشرعي(الحلقة الثالثة)* 

✍️بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني

👇

سبق وان تحدثنا في الحلقة السابقة عن شروط وحالات قيام الدفاع الشرعي ، المتعلقة والمرتبطة في فعل العدوان ، وذكرنا من حالاته:-

١- ان يكون الفعل موجودا

٢-ان يكون الفعل غير مشروع

واليوم نستكمل ما تبقى من شروط يلزم توافرها في فعل العدوان ثم من ننتقل بعد ذلك للحديث عن الشروط المتطلبة في فعل الدفاع.

- *الشروط اللازم توافرها في فعل العدوان* 

١- ان يكون الفعل موجودا(سبق الحديث عنه)

٢-ان يكون الفعل غير مشروع(سبق الحديث عنه)

 *٣- جرائم الإعتداء على النفس والمال* 

 *-جرائم الاعتداء على النفس* 

‏الإعتداء على الحق في الحياة، والمساس بجسم الإنسان كالضرب والجراح البالغة وجرائم المساس بالشرف والإعتبار وجرائم الإعتداء على العرض أوعلى الحرية كالخطف وغيره فجميع الإعتداءات على النفس تبيح الدفاع الشرعي، وذلك بصرف النظر عن مدى جسامة الإعتداء، سواء أكان جسيماً أو يسيراً فهي تبيح الدفاع الشرعي بشرط التناسب .


- *جرائم الإعتداء على المال* 


فقد قَيَّد المشرع الدفاع الشرعي لبعض الجرائم فقط كالخاصة بالمال وهي على سبيل الحصر كجرائم الحريق العمد، والسرقة الجسيمة والدخول ليلاً في منزل مسكون أو أحد ملحقاته فقد نصت المادة (29) من قانون العقوبات اليمني رقم(١٢)لسنة ١٩٩٤م بما لفضه(لا يجوز أن يبيح حق الدفاع الشرعي عن المال القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به دفع أحد الأمور الآتية:- 


1-جرائم الحريق العمد 


2- جرائم سرقة من السرقات الجسيمة 


3-الدخول ليلاً في منزل مسكون أو أحد ملحقاته.


 *ب- ‏ الشروط اللازم توافرها في فعل الدفاع* 


‏إذا توافر في فعل المعتدي الشروط التي ذُكِرتْ ووجَد المعتَدَى عليه نفسَه أمام خطرٍ قائمٍ حقّاً فله أن يستعمل القوة اللازمة لدفع الخطر ولذا وجب على المدافع أن يُقَدِّر هذه الحقيقة فلا يستعمل حقه في الدفاع إلا في حدود ما يلزم لإن القانون أباح ذلك لرد الإعتداء وليس للإنتقام وعلى ذلك تَحددتْ شروط فعل الدفاع بشرطين (اللزوم والتناسب)

- *اللزوم* 

بمعنى أن يكون فعل الدفاع ضرورياً لرد الإعتداء أو هو الوسيلة الوحيدة لتفادي الخطر أما إذا كان بإمكان المدافع رد الاعتداء بفعل لا يُعد جريمةً فليس له الإلتجاء إلى دفع ذلك بفعل يُعد جريمة ومثال ذلك أن يكون باستطاعة المدافع أن يفر إلى الجهات المختصة دون تعريض نفسه للخطر ففي هذه الحالة لا يجوز له استعمال الدفاع الشرعي بقتل خصمه فيكون قيامه بذلك على سبيل الإنتقام وليس لدفع الخطر وعلى ذلك فإن اللزوم يعني أن يكون الدفاع هو الطريق الوحيد أمام المدافع للتخلص من الخطر فإذا ثبت أن فعل الدفاع كان المخرج الوحيد لتجنب الخطر اعتبر فعلاً مشروعاً بشرط أن يتوجه إلى مصدر الخطر للتخلص منه وعلى ذلك لا يجوز للمُعتَدَى عليه أن يترك مصدر الخطر ويتوجه إلى شخص آخر لم يصدر منه الخطر.

ولكن علينا أن نتساءل هل كان باستطاعة المدافع الهروب من المعتدي ولكنه رفض ذلك وتمسك بحقه في الدفاع ففي هذه الحالة نستطيع القول أن القانون يُجوِّز له ذلك لأنه لايفرض على الناس أن يكونوا جبناء.

 *-التناسب* 

شَرطُ التناسب الذي اشترطه القانون و نص عليه صراحة هو أن يلجأ المدافع إلى فعل يكفيه الشَّر المحدق به فإذا بالغ المدافع في رد الفعل اختل شرط التناسب ويفترض شرط التناسب أنه إذا كان المدافع قد نشأ له الحق في استخدام القوة لصد الإعتداء، وكانت توجد أمامه أكثر من وسيلة يلجأ إليها فإنه يختار أقلها إحداثاً للضرر كما يكون التناسب قائماً إذا ثبت أن الوسيلة التي استخدمها المدافع في ظروف استعمالها كانت أنسب الوسائل لرد الإعتداء أو كانت هي الوسيلة الوحيدة التي وجدت في متناول المدافع ويجب أن لا يفهم أن التناسب يقتضي أن يستخدم المدافع نفس الوسيلة التي يستعملها المعتدي أو أن يكون هناك مساواة أو تشابه بين ضرر الإعتداء وضرر الدفاع لأن مثل هذا التناسب غير متصور، فالمدافعُ لا يتكهَّن بالوسيلة المستعملة ولا بالضرر المحدق به ويقوم التناسب على معيار أنه يكون متناسباً مع جسامة الخطر إذا انطوى على استخدام قدر من العنف علاوة على أن تقدير التناسب يخضع لتقدير القاضي الذي يجب عليه أن يعتبر نفسه قد حل محل الشخص الذي دافع عن نفسه فيضع نفسه موضع المدافع وعليه أن يتساءل في نفسه إذا كان في محل المدافع كيف سيكون رده على ذلك الخطر والفعل الذي اتجه اليه هذا المدافع أم أنه سيرد بافعال اقل جسامة.

المراجع:-

 ‏- قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم(١٢)لسنة ١٩٩٤م

٢-حق الدفاع الشرعي دراسة تحليلية مقارنة 

أ/وسيم فؤاد الفقعاوي

٣_الدفاع الشرعي عن النفس -بن حمادي عبدالله

٤- ضوابط الدفاع الشرعي -بن عومر الوالي 

5-مراجع أُخرى

تم ترجمة هذه المقالة من قناتنا المرئية على اليوتيوب للمزيد من المشاهدة أكثر إضغط على هذا الرابط👇

https://youtu.be/JlNRf-SX7JU

لِمشاهدة هذه المقالة على موقعنا الرسمي الإلكتروني إضغط على هذا الرابط 👇

https://anoman-lawyer.blogspot.com/2021/11/blog-post_11.html?m=1

لِمشاهدة هذه المقالة والإطلاع على المزيد من البحوث و المعارف القانونية على قناتنا بالتليجرام على الرابط التالي👇

قناة المستشار القانوني /احمد محمد نعمان

قناة تهتم بالثقافة والبحوث القانونية

https://t.me/anomanlawyer1

 ‏

Ahmed shahata

سوق الطبيقات 3

مدونة عربيه تهتم بالتقنيه وشروحات السيو، انشائها المبرمج نورالدين العرشاني مصمم مواقع ويب بلغه html ، مدونتنا تقوم بتعديل القوالب وتصميمها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق