📚 *حرية الإدعاء و الدفاع*
✍️بقلم المستشار/احمد محمد نعمان -
محامي وكاتب يمني
👇 👇
*مِن أهمِّ الضمانات الحقيقة لتحقيق العدالة والمُساواة أمام القانون ، هو تكريس مبدأ حق الدفاع والرد الذي يُفرَضُ على المُتقاضي*
*فيكونُ على الخصم استدعاء خصمه للحضور أمام المحكمة ولِلإطلاع على* *دعواه ، وفقاً لِآجالٍ معقولة، وتمكينه من تقديم مالديه من ردود ودفوع ، ويُمنَحُ المتقاضي حقَّ الطعن في الوثائق والقدح بالشهود ، كما يُمنح المتقاضي حَق تقديم طلبات الرد* *والتنحي بالحُكّام الذين أفتوا عند نظر القضايا أو قاموا بمخالفاتٍ مسلكيةٍ وغيرها ، لضمان قدرٍ من النزاهة والحياد* .
👈 *مَبْدَأ* :-
القضاء هو المُخوَّل بتطبيق العدالة ورفع المظالم والفصل في الخصومات وحماية الحقوق والحريات ، يُعيدُ الحقوقَ المغتصبة أو المنهوبة إلى أهلها ويردع المعتدين ، وقد نصت كلُّ الشرائع السماوية والمواثيق والقوانين الدولية على حقِّ الإنسان في التقاضي والإنتصاف من المعتدي لمصلحة المُعتَدَى عليه.
👈 *ضمانة تطبيق المبدأ* :-
نصت القوانين المُنظِّمة لإجراءاتِ التقاضي على ضمانات وحقوق تضمن للجميع اللُّجوءَ إلى القضاء وفقا لإجراءاتٍ شفافةٍ وسهلة ومبسطة يستطيع الجميعُ سُلوكَها وتضمن عدم اختلال الإجراءاتِ أو انحرافها.
فقيد الحرية أو الإحتجاز أو السجن جريمةٌ لا تسقط بالتقادم ويُعاقب عليها كُلُّ من يمارسها أو يأمر بها أو يشـارك فيهــا.
وعلى غرار ذلك نصت المادة (49)من دستور الجمهورية اليمنية(حق الدفاع أصالة أو وكالة مكفول في جميع مراحل التحقيق والدعوى وأمام جميع المحاكم وفقـاً لأحكام القانون، وتكفل الدولة العون القضائي لغير القادريـن وفقـاً للقانـون
وقد أفرد الفصل الرابع من قانون المرافعات مبادئَ حاكمة في القضاء والتقاضي.
نصت المــادة(16)من قانون المرافعات اليمني المعدل رقم(40) لسنة2002م بما لفظه (المتقاضون متساوون في ممارسة حق التقاضي ويلتزم القاضي باعمال مبدا المساواة بين الخصوم في هذا الحق متقيداً في ذلك بأحكام الشريعة الإسلامية والقوانين النافذة
ونصت المــادة(17)من ذات القانون بما لفظه(حق الإدعاء والدفاع مكفولان أمام القضاء وفقا لإحكام القانون.
ونصت المــادة(18) ممارسة حق التقاضي تقوم على حسن النية.
ونصت المــادة(19) يجب على القاضي المحافظة على مبدا المواجهة أثناء التقاضي ويضمن احترامه بين الخصوم.
👈ضمانة تطبيق النصوص السابقة:-
هُو ضمير القاضي وحصافَةُ وعلم المحامي وفطنة المتقاضي.
*التَّحقيقُ والمحاكمةُ والترافع* :-
أبرز عناصر إجراءات الترافع هي جلسات التحقيق والمحاكمة ، ولذا وجب أن نتناول بعض تلك الإجراءات ببعضِ التوضيحات اللَّازِمة.
👈 *تنظيم الترافع* :-
قبل أن تُقررَ الترافع يجبُ أن تعرف هذه الأسئلة وتعرف الإجابة عليها ، والتي هي بمثابة وجبةٍ قانونيةٍ دسمة ، فرغم أنها قد تبدو عادية ، إلّا أنها في غاية الأهمية ، وهي تبين للقارئِ كيف تدور رحَى التقاضي ، وتخبره متى يتحدث ، وتعلِّمُه بحقوقه أثناء الترافع ، كي لا يتم استغلال ضعفِ درايتِهِ ، وبالتالي يُحرَمُ من تلك الحقوق.
👈 *القرآن وإجراءات الترافع* :-
تلك الإجراءات التي أشرنا إليها أولاها القرآن أهمية بالغة ، فالقران الكريم يتحدثُ عن الترافع أمام نبي من الأنبياء وهو (داود عليه السلام) الذي كان قاضيا أيضاً ، فيأتيه خصمان يتحدثان أمامه فيَعرض الأول قضيتَه قائلاً ((إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ)) ، فيبادر - مباشرة - (داود عليه السلام) لِيصدرَ حُكماً في الموضوع دون أن يستمعَ إلى دفاعِ الخصم الآخر ، فيقول(( قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ )) وقد عتَبَ الله عليه ذلك التعجل، ((وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ))
👈 *أسئلة وإجاباتُها* :-
متى تبدأُ المرافعة؟؟
*تبدأ المرافعة بسماع المحكمة دعوى المدعي أو من يمثله أولاً، ثم رد المدعى عليه أو من يمثله* .
*المُدعي والمُدعى عليه أمام القضاء* :-
دائماً ما يُعتَبر المدعى عليه أقْوى موقِفاً من المدعي أمام القضاء إذِ الأصل أن ذمة المدعى عليه خاليةً ، أي أنه يمتلك أصل براءةِ الذمةِ ولا يزُول اليقينُ بالشك وإنما بِيقينِ إشغال الذِّمة.
و قد ألقى المشرع عِبئَ الإثبات على المدعي دون المدعى عليه ،فكلفه بالبدء بإقامة برهانٍ على ما يدعيه فإن عجز فليس على المدعى عليه سوى اليمين ، فالبينةُ تقع على المدعي لأنه ادعى خلاف الأصل.
س/ *هل يتقاسمُ المتخاصمون الأدوار في الترافع بالمزاجِ أم بإشرافٍ وإدارةٍ من قبل رئيس المحكمة أو قاضي الحكم* ؟
و *هل يجب على المحكمة الإستماع إلى أقوال الخصوم دون مقاطعتهم* ؟؟
*ثم من هُو آخرُ المتكلمين في المرافعة؟؟ هل هو المدعي أم المدعى عليه أم المدخل أم المتدخل أم غيرهم* ؟؟
👈 *بداية* :-
لا بد وأن تُدارُ جلسات المحاكمة بطريقة تبعث على ثقة المواطنين في عدالة القضاء ، ومساهمتهم في تربية الخصم الذي يستحق العقاب ، وتحقيق الوقاية من ارتكاب الجرائم في المستقبل ، ويحرص القاضي على أن تُحتَرمُ كرامةُ المواطنين في المحكمة ، وكرامة وإجلال هيئة المحكمة من قبل جميع المشتركين في القضية
وفي سبيل ذلك نصت المادة (20) من قانون المرافعات على أنه (يجب على القاضي الحرص على كفالة حسن سير العدالة وله في سبيل ذلك مراقبة الخصوم في ممارسة الإجراءات طبقا للقانون) و المادتان ( ٣١٨ ، ٣١٩ ) الفقرة (٢) من كلا المادتين ، من قانون الإجراءات الجزائية اليمني رقم( 13)لسنة( 1994م)
وتأذنُ المحكمة للخصوم في الكلام كل حسب دوره ، سواءً مدعياً أم مدعى عليه أم مدخلا أم متدخلا ، ويجب الإستماع إلى أقوال الخصوم دون مقاطعة ، لا من المتخاصمين ولا من هيئة المحكمة ، وإنما على الجميع أن يستمع لمن أتى دوره ، كي يستطيع أن يوصِّل إلى مسمع القاضي ما يرغب في إيضاحه من حق يدعيه ، أو مظلومية ، أو دفاع ، أو غيره مما يدخل في القضية.
👈 *آخر المتكلمين* :-
يجبُ الإستماع إلى أقوال الخصوم حال المرافعة ولا تجوز مقاطعتهم إلا إذا خرجوا عن موضوع الدعوى أومقتضيات الدفاع ، وإذا كانت النيابة خصماً منضماً في الدعوى فتكون هي آخر المتكلمين
وقد نصت المادة (١٦٤) من قانون المرافعات رقم (٤٠) لسنة (٢٠٠٢م) المعدل بالقانون رقم (٢) لسنة (٢٠١٠م) (تأذن المحكمة للخصوم بالكلام حسب دور كل منهم ، ويجب الإستماع إلى أقوال الخصوم حال المرافعة ، ولا يجوز مقاطعتهم إلاَّ إذا خرجوا عن موضوع الدعوى أو مقتضيات الدفاع فيها ، ويكون المدعى عليه آخر من يتكلم ، أما إذا كانت النيابة خصماً منضماً في الدعوى فتكون آخر من يتكلم).
تَمَّ تَرجَمةُ هذهِ المَقالةِ مِن قناتِنا المرئِيةِ على اليُوتيوب لِلمزيدِ مِن المشاهدةِ أكثر إضغط على هذا الرابط👇
https://youtu.be/phop6SyQQbI
لِمشاهدةِ هذهِ المقالةِ على موقِعنا الرَّسمِي الإلكتِرُونِي إضغط على هذا الرَّابط 👇
لِمشاهدةِ هذهِ المقالةِ والإطلاعِ على المزيدِ من البحوثِ و المعارفِ القانونيةِ على قناتِنا بالتليجرَام على الرّابط التالي:-👇
https://t.me/anomanlawyer1
قناة تهتم بالثقافة والبحوث القانونية
الأقسام:
ثقافة قانونية
مقالات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق